ابن خالوية الهمذاني

337

اعراب القراءات السبع وعللها

من هذه القراءة يوجب أنّ الجبال قد زالت لعظم مكرهم ، وقد جاء ذلك في التّفسير . قال أبو عبيد : لو كان : وإن كاد مكرهم بالدّال لتزول كان أسهل ؛ لأنّ « كاد » معناه : قرب أن تزول ، ولم تزل . وقرأ الباقون لِتَزُولَ بكسر اللام الأولى وفتح الأخيرة على معنى ما كان مكرهم لتزول ، أي : كان مكرهم أضعف من أن تزول له الجبال ف « إن » بمعنى « ما » واللام لام الجحد ، كما قال تعالى : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ « 1 » . حدّثنى محمّد بن الحسن النّحوى قال : حدّثنا محمد بن عيسى عن القطعي عن عبيد عن هارون عن إسماعيل المكي عن / الأعمش عن الحارث بن سويد أنّه سمع عليّا رضى اللّه عنه يقرأ : وإن كاد مكرهم بالدّال وقد قرأ بذلك عمر بن الخطاب وعبد اللّه بن مسعود وأبىّ بن كعب وابن عباس وعكرمة رضي اللّه عنهم « 2 » . 7 - وقوله تعالى : وَتَقَبَّلْ دُعاءِ [ 40 ] . قرأ ابن كثير برواية البزّىّ وأبو عمرو وحمزة دعائي بالياء إذا وصلوا ، وابن كثير يقف بالياء أيضا ، والباقون بغير ياء وصلوا أو وقفوا . واختلف عن نافع برواية ورش بالياء ، وقد مرّت علة ذلك في غير موضع . 8 - وقوله تعالى : قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا [ 31 ] .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 143 . ( 2 ) القراءة في تفسير الطبري : 13 / 160 إعراب القرآن للنحاس : 2 / 187 ، والمحتسب : 1 / 465 وتفسير القرطبي : 9 / 380 ، والبحر المحيط : 5 / 435 . قال أبو جعفر النحاس عن هذه القراءة : « وروى عن عمر وعليّ وعبد اللّه رضى اللّه عنهم إنهم قرءوا : وإن كاد مكرهم لتزل من الجبال بالدال ورفع الفعل والمعنى في هذا بين ، وإنما هو تفسير وليس بقراءة » .